السيد حامد النقوي
201
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
در تفسير آيهء : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ گفته : [ تقرير لصحة ما صدر منه صلّى اللَّه عليه و سلم من التزوج بزينب [ 1 ] ، و كأن هذا جواب عن سؤال و هو ان قائلا : لو قال : هب أن الادعياء ليسوا بأبناء ، كما قلت ، لكن من سماه غيره أبناء إذا كان لدعيه شيء حسن لا يليق بمروته أن يأخذه منه و يطعن فيه عرفا ، فقال اللَّه تعالى : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ جوابا عن ذلك السؤال ، و تقريره هو ان دفع الحاجات على مراتب دفع حاجة الاجانب ثم دفع حاجة الاقارب الذين على حواشى النساء ، ثم دفع حاجة الاصول و الفصول ثم دفع حاجة النفس ، و الاول عرفا دون الثانى ، و كذلك شرعا ، فان العاقلة تتحمل الدية منهم و لا تتحملها عن الاجانب ، و الثانى دون الثالث ، و هو ظاهر بدليل النفقة ، و الثالث دون الرابع ، فان النفس مقدم على الغير ، و إليه أشار النبي صلى اللَّه عليه و سلم بقوله : « ابدأ بنفسك ، ثم به من تعول إذا علمت هذا ، فالانسان إذا كان معه ما يغطى به احد الرجلين ، و يدفع به حاجة من شقى بدنه ، يأخذ الغطاء من إحداهما و غطى به الاخرى ، لا يكون لاحد أن يقول : لم فعلت ؟ فضلا من أن يقول : بئس ما فعلت ، اللهم الا ان يكون احد العضوين أشرف من الآخر مثل ما إذا وقى الانسان عينه بيده ، و يدفع البرد عن رأسه الذي هو معدن حواسه و يترك رجله تبرد ، فانه الواجب عقلا فمن يعكس الامر يقال له : لم فعلت ؟ و إذا تبين هذا ، ف النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فلو دفع المؤمن حاجة نفسه دون حاجة نبيه يكون مثله من يدهن شعره ، و يكشف رأسه في برد مفرط ، قاصدا به تربية شعره ، و لا يعلم انه يؤذى به رأسه الذي لا نبات لشعره الا منه ، فكذلك دفع حاجة النفس لفراغها الى عبادة اللَّه و لا علم بكيفية العبادة الا من الرسول ، فلو دفع
--> [ 1 ] زينب بنت جحش بن رئاب كانت زوجة زيد بن حارثة و اسمها برة و طلقها زيد فتزوج بها النبى صلّى اللَّه عليه و سلم و سماها زينب ، توفيت سنة ( 20 ) ه